الرئيسية » آخر الأخبار » في ندوة استضافها المنبر الديمقراطي: قانون الإعلام الإلكتروني مخالف للدستور ويستهدف الشباب وحرية الرأي

في ندوة استضافها المنبر الديمقراطي: قانون الإعلام الإلكتروني مخالف للدستور ويستهدف الشباب وحرية الرأي

المشاركون في ندوة المنبر الديمقراطي
المشاركون في ندوة المنبر الديمقراطي

كتب آدم عبدالحليم:
في أول رد فعل من القوى السياسية على توجه الحكومة لتمرير المشروع المقترح بشأن الإعلام الإلكتروني، أقام المنبر الديمقراطي ندوة في ديوان النائب السابق عبدالله النيباري، الأربعاء الماضي، حذر فيها من إقرار قانون يخالف الدستور، ويمس بشكل مباشر حرية الصحافة والإعلام، التي تميَّزت بها الكويت لفترات طويلة.

وأكد المشاركان في الندوة، وهما رئيس تحرير صحيفة الإرادة الإلكترونية محمد العرادة ومدير تحرير صحيفة دسمان نيوز محمد المطوع، وقوفهما ضد محاولات إقرار قانون الإعلام الإلكتروني، التي تسعى الحكومة من خلاله إلى العودة للوراء، عبر عناصرها في البرلمان، معتبرين أن الحكومة تمارس سياسة التعسف، من خلال سنّها مثل هذه القوانين المعارضة لنصوص الدستور.

ثغرات

وفي هذا السياق، أشار المطوع إلى تعمُّد وزارة الإعلام وجود ثغرات واضحة في المشروع الحكومي، لذلك جاء المشروع غير مفهوم ومنقوص في كل الاتجاهات، مشيراً الى أن موقع انستغرام مهدد من قبل هذا القانون، ووزير الإعلام ينفي، لكن الواقع أنه مشمول بالقانون من دون أن يدري، كون المادة الأولى من المشروع تعرف المصطلحات، ومنها: الموقع الإعلامي الإلكتروني، الذي يحتوي على الصفحة التي تضم الإعلانات التجارية، فكيف لا يشمل القانون موقع انستغرام؟

وجدد تأكيده على عدم مشروعية هذا القانون، قائلاً: «هو قانون لا يتفق مع الدستور الكويتي، والمذكرة الإيضاحية، موضحاً أن الشباب هم الفئة المستهدفة من وراء هذه القوانين، وذلك قبل أن يطالب الشباب بعدم الخضوع للمسائل التي تحد من حرياتهم، لأنهم عماد الأوطان ومستقبلها».

تأمين تعجيزي

واختتم المطوع حديثه بالقول: إن المشروع وضع مبلغاً تعجيزياً أمام الشباب، هو عبارة عن تأمين لإنشاء صحيفة إلكترونية، وأن مادة العقوبات التي فرضها مشروع القانون تصل فيها الغرامات إلى 20 ألف دينار على كلمة يكتبها أي شخص خلال مواقع التواصل الإلكتروني، معرباً عن أسفه لتراجع الكويت في حرية التعبير، بعد أن كانت أفضل دولة في المنطقة، خصوصاً في عهد الشيخ عبدالله السالم حين جيء بالمطابع لأول مرة في الكويت، في الوقت الذي كان يعاقب فيه مَن يمتلك ويستخدم المطابع في دول المنطقة.

إرادة الشعب

من جهته، قال رئيس تحرير صحيفة الإرادة الإلكترونية محمد العرادة: «إن رئيس تحرير كويت نيوز، بشار الصايغ، كان من المفترض أن يكون معنا، لكن الآن يتم استدعاؤه للمخفر، بسبب تغريدة على تويتر».

وأضاف: «هم يعتقدون أن الصحافة الإلكترونية هي اللقمة السائغة، وغاب عنهم أنها في الفضاء، ولن تنكسر، ونستذكر في المجلس المبطل الثاني، حينما كان علي الراشد رئيس المجلس وطرح هذا القانون، لكن إرادة الشعب رفضت، ومن هنا أدخلته الآن الحكومة من باب آخر».

وتساءل العرادة: «أين حشد وحدس والتحالف الوطني? لماذا لم يرفضوا هذا القانون? وأعتب على رئيس المجلس مرزوق الغانم الذي صمت، حيث لم يتحدث ضد هذا القانون سوى النائبين راكان النصف وحمدان العازمي».

تعارض وتجاوز

وقال إن «مواد القانون أغلبها تتعارض مع الديمقراطية، ومنها أن المساءلة تكون من قِبل وزارة الإعلام، وهذا تجاوز على القضاء، وكذلك الحبس لمدة عام في حالة الإدانة، واليوم يتعاضد بعض النواب مع الحكومة للقضاء على الشباب الذين تعاهدوا على محاربة الفساد».

واختتم حديثه، قائلاً: نعاهدكم من هذا المنبر، كأصحاب صحف إلكترونية، أننا لن نخضع لهم ولقانونهم، حتى لو أصدرنا صحفنا من الخارج، وسنؤسس نقابة لأصحاب الصحف الإلكترونية، ولن يستطيعوا منعنا، لأننا سنكون جزءاً من نقابة دولية، وسندوّل قضيتنا، لأن الإعلام آخر ما تبقى لنا، في ظل الحصار الحكومي للشباب وقمع حريته.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *