الرئيسية » آخر الأخبار » خلال افتتاح الدورة الـ 15 لمهرجان الكويت المسرحي.. مسرحيون: طاقات شبابية واعدة قادرة على إعادة المسرح لمجده

خلال افتتاح الدورة الـ 15 لمهرجان الكويت المسرحي.. مسرحيون: طاقات شبابية واعدة قادرة على إعادة المسرح لمجده

هاني النصار
هاني النصار

استطلاع: هدى أشكناني
افتتح مهرجان الكويت المسرحي في دورته الـ 15، على خشبة مسرح السالمية، وسط حضور غفير لجمهور ذوّاق ومحب للمسرح، حيث تم تكريم كوكبة من الفنانين الذين قدَّموا عطاءات كثيرة للمسرح والفن الكويتي، وهم الفنانون: عبدالحسين عبدالرضا، د.حسين المسلم، عبدالعزيز الحداد، المخرج سليمان البسام، د.نورية الرومي، عبدالأمير التركي.

بعد مراسم التكريم، قدم المخرج د.هاني النصار، مسرحية قصيرة بعنوان (الوهم)، كافتتاحية للمهرجان، الذي ضمَّ العديد من الفرق لتتنافس على الجائزة.

«الطليعة» التقت مجموعة من الفنانين للحديث عن هموم المسرح وتطلعاته، وخرجت بهذا الاستطلاع:

البداية كانت مع المخرج د.هاني النصار، الذي تحدث عن مسرحيته (الوهم)، بقوله: «عملي فن مسرحي جاد نوعي، يتحدث عن بداية المسرح، من خلال مزج شخصيات تاريخية مع بعضها البعض، رغم عدم ترابطها زمنيا».

ولدى سؤالنا عن العمود الذي ترتكز عليه أي مسرحية، يجد النصار أن الممثلين هم الأساس في أي عمل مسرحي، وهو ما يؤكده من خلال تأديتهم لمسرحية (الوهم) بكل قوة وجدية، حيث تمكنوا من إيصال الرسالة للجمهور بكل سلاسة.

وعمَّا ينقص المسرح الكويتي كي يعود إلى زمنه الذهبي، يرى أن المسرح في الكويت موجود، ولكن ما ينقصه هو الدعم فقط.

علي-مهدي
علي مهدي

عناصر العرض المسرحي

يرى سفير اليونسكو للسلام الفنان والمخرج السوداني علي مهدي، أن هناك عدة عناصر تكوّن الإطار الأساسي لأي مسرحية، في المسرح العرض يكتمل من خلال الصورة، المشهد، الممثل، المخرج، الاضاءة، الأزياء، الديكور والجمهور.

وعن أهمية المسرح الأكاديمي، يقول: «الفصل القهري بين المسارح بالنسبة لي مرفوض تماما، هناك عرض مسرحي تتكامل فيه الصور يرضي من يأتي ويشاهد».

ويوضح مهدي أن المسرح في كل وقت له حالة، وكل زمان له رجال، لا يمكن أن نحاسب هذا الجيل عن ازدهار مسرح سابق، فهذا غير منصف، ويقول: «لا يمكن إنكار أن الفترة السابقة -السبعينات- كانت فترة ازدهار كبير للفن المسرحي في الكويت، لكن الآن، وبكل هذه الطاقات الشبابية والإمكانيات الكبيرة، يدل على أن المسرح قادر على تقديم عروض راقية، فلولا مسرح السبعينات، لما وجد المسرح الآن.

طاقات واعدة

الفنان والمخرج عبدالله التركماني، يعتقد أن المهرجان في دورته الجديدة، أبرز طاقات شبابية واعدة، مؤكدا أن المسرح مثل سباق ماراثون، كل فنان يسلّم راية الفن لمن بعده، وهو أمر مجدد له، ويستطرد قائلاً: «في المسرحية القصيرة التي قدمها د.هاني النصار، كان معظم الممثلين من طلاب المعهد العالي للفنون المسرحية، أي ما زالوا يكملون دراستهم، لكنهم قدموا عرضا جميلا مشرفا، كان واجهة للكويت ولضيوفها من الخارج».

عبدالله التركماني
عبدالله التركماني

ويتفق التركماني حول سؤالنا عن أهمية المسرح الأكاديمي مع رأي الفنان علي مهدي، فيرفض تصنيف المسرح إلى الأكاديمي والجماهيري، حيث يجد أن المسرح هو المسرح، والجمهور يبحث عن عروض مسرحية جيدة، بغض النظر عن كونها احترافية أكاديمية أو جماهيرية، لكن التوجه الإعلامي لا يواكب هذه العروض الإبداعية بشكل كبير.

ويرى التركماني أن هناك أربعة عناصر أساسية يرتكز عليها العرض، هي: النص، الممثل، المكان والجمهور، وإذا ما توافرت هذه العناصر، فهناك عرض مسرحي حقيقي.

ويختتم قائلا: «لابد أن يعود الفن والمسرح الذهبي، هذا حال التاريخ، فالمسرح كما يُقال يمرض لكنه لا يموت.. فبسواعد الطاقات الشبابية والمعهد العالي للفنون المسرحية سيعود لازدهاره الأول».

المعادلة الصعبة

وكان للفنان والمخرج نصار النصار كلمة حول الجديد الذي سيقدمه للمهرجان، فيقول: هذا العام سنقدم أنا ومجموعتي عملا جديدا بفكر ومنظور مختلفين، وذلك بعد دراسة لخط سير الأعمال المسرحية في دورات المهرجان السابقة، وكذلك سير أعمالنا المسرحية خلال السنوات الماضية.

نصار النصار
نصار النصار

وعن العمود الذي ترتكز عليه المسرحية، يرى أن أي عمل مسرحي لابد أن تتوافر به ثلاثة عناصر، هي: الكلمة، الإحساس والفعل، وبهذا المفهوم يتم قياس النص، والعمل على النص، وأخيرا تطبيق العمل المسرحي.

وعن أهمية المسرح النوعي، يرى النصار أنه لتحقيق المعادلة الصعبة، لابد أن نتجه للجمهور العادي، أي أن يتم تأسيس فرق نوعية تعمل على طرح الفكر النوعي على العامة، مع المحافظة على الطرح النوعي، ومراعاة ما قد يجذب الجمهور لمثل هذه النوعية من العروض المسرحية، ويعتقد أن الجمهور سيتقبل هذه المسرحيات بكل ما فيها من أنواع ومذاهب وأساليب مسرحية.
وعن رأيه في ما ينقص المسرح ليعود لزمنه الأول يقول: «لكل جيل طعم ولذة خاصة به، فجيل السبعينات خالدٌ في أذهاننا، لأنه فعل الكثير من خلال القليل الذي كان متوافرا له»، ويكمل: «أيقنت أن تطور المسرح لا يعتمد على الدعم المادي أو المعنوي، وإنما على إبداع المسرحيين، من ممثلين وفنيين وكُتاب، وجميع من يعمل في إطار المسرح».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *