الرئيسية » إقتصاد » وعود الحكومة بحل القضية الإسكانية.. لا محل لها من الإعراب

وعود الحكومة بحل القضية الإسكانية.. لا محل لها من الإعراب

من المؤكد أن الوعود التي تطلقها الحكومة حول حل القضية الإسكانية في غضون سنوات معدودة درب من الخيال، خصوصاً مع التطورات الأخيرة التي شهدتها أسواق النفط خلال الفترة الماضية، وتراجع النفط الكويتي إلى ما دون الـ 60 دولارا، مسجلا 57 دولارا للبرميل مطلع الأسبوع الجاري.

 ومن المؤكد أيضا أن تصريحات وزير الدولة لشؤون الإسكان ياسر أبل، أن ثمة خطوات جادة وثابتة نحو حل القضية الإسكانية في الكويت، لن تجد لها موقعا من الإعراب، مع تراجع أسعار النفط، والعجز المتوقع في ميزانية الكويت للعام المقبل، والذي قدرته  لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية في حدود 2.8 مليار دينار، على أساس تقدير سعر برميل النفط بقيمة 60 دولارا، وهذا يرجح إلى أن يكون العجز أكبر من ذلك بكثير، مع التوقعات التي تشير إلى إمكانية تراجع أسعار النفط إلى 50 دولارا للبرميل.

ومن المرجح أن تكون القضية الإسكانية في مؤخرة الاهتمامات الحكومية خلال الفترة المقبلة، فالحكومة الآن كل تفكيرها ينصب على كيفية تغطية الأبواب الثابتة في الميزانية، وهذا يعني بالتأكيد تقليص الإنفاق الاستثماري، وتأجيل المشروعات الإسكانية ومشروعات المدن الجديدة، ما يعني تراكم طلبات إسكانية جديدة تضاف إلى المتراكمة منذ سنوات.

والغريب في التصريحات الحكومية، هو عدم التعامل مع الواقع الحاصل حالياً بواقعية، أو حتى التوقف عن التصريحات لحين انجلاء الأمر ووضوح الصورة بشكل كبير، فما زالت التصريحات الحكومية تتوالى عن تنفيذ الحكومة وعودها، والمتمثلة بتوزيع 12753 ألف وحدة سكنية، وأنها بنهاية السنة المالية في أبريل المقبل سيتم إكمال العدد، مع العلم أن الحكومة حتى الآن لم تعلن سوى عن تسليم 6 الآف وحدة، فهل خلال الأشهر الثلاثة المقبلة ستنجح في تسليم 6 الآف وحدة؟

 إن الأمر المؤكد أنه مع استمرار انخفاض أسعار النفط إلى مستوى الخمسين دولاراً، ستجد الحكومة نفسها أمام متغيّرات سريعة لا تدري كيف تتعامل معها في الأرقام المقترحة لميزانية 2015 /2016، خصوصا أن التوقعات تشير إلى أن الأمور قد تزداد سوءاً مما هي عليه الآن، وستكون أول الحلول المطروحة لتقليص الميزانية هي تأجيل المشروعات الإسكانية، وليس هنا فحسب، فمع استمرار انخفاض أسعار النفط، قد تشهد الإيرادات الفعلية انخفاضا عن تلك المقدرة في الميزانية، وهو ما ستلجأ الحكومة إلى حله عن طريق السحب من الاحتياطي العام.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *