الرئيسية » آخر الأخبار » ممثلو القوائم الطلابية رداً على «تنظيم الاتحادات الطلابية»: الهدف تكميم الأفواه وتحجيم الحركة الطلابية وإلغاء دورها

ممثلو القوائم الطلابية رداً على «تنظيم الاتحادات الطلابية»: الهدف تكميم الأفواه وتحجيم الحركة الطلابية وإلغاء دورها

جابر الفنيس
جابر الفنيس

كتبت حنين أحمد:
رأى ممثلو القوائم الطلابية، أن الهدف من اقتراح قانون تنظيم الاتحادات الطلابية، هو تكميم الأفواه، وتوجيه العمل النقابي لمصالح واضحة المعالم والسمات، وليس له غاية، سوى استنزاف العقول الشبابية، وعدم احترام إرادتها، وتقويض الإنجازات التي كانت تحسب للاتحادات الطلابية، فضلاً عن تحجيم الحركة الطلابية، وجعلها حركة بلا هوية.

وأكدوا في ندوة «نرفض تقويض الحركة الطلابية»، التي أقيمت أمس بجمعية الخريجين، بدعوة من قوائم الوسط الديمقراطي، أن إرادة الطلبة ستكون أسمى من هذه القوانين الركيكة، معلنين عن أن تحركاتهم ستكون أقوى، للتصدي لهذا المقترح ومنع استمراره.

استنزاف العقول الشبابية

في البداية، رأى جابر سالم الفنيس، ممثل قائمة المستقبل الطلابي في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي، أنه من قراءتنا لهذا القانون، نجد أن الهدف منه تكميم الأفواه، وليس له غاية، سوى استنزاف العقول الشبابية، وعدم احترام إرادتها، وتقويض الإنجازات التي كانت تحسب للاتحادات الطلابية في الأزمات التي كانت تمر بها كويتنا الحبيبة على المستويين السياسي والاجتماعي.

وبيَّن أنه من المؤسف أن يكون قد تم اقتراح هذا القانون من قِبل أعضاء مجلس الأمة، المفترض بهم احترام إرادة الأمة وشبابها، مؤكداً أن هذا القانون يعكس عدم الفهم للدستور، كونه يتضمَّن مخالفة صريحة للمواد 30 و35 و36. وأشار إلى أنه «نحن من هذا المنبر لا نطالب أعضاء مجلس الأمة بالتراجع عن هذا القانون، بل هو شيء واجب عليهم، بأن يحترموا عقولنا قبل أي شيء، ولا نقبل بالاستخفاف بالعقول الشبابية بهذا الشكل».

حمد الشريعان
حمد الشريعان

تحجيم العمل النقابي

وقال ممثل قائمة 1962 في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا حمد الشريعان إنه انطلاقاً من دورنا، ككيان طلابي وطني، وجد للدفاع عن المكتسبات الدستورية ومبادئ الحرية والحق، وإيماناً منا بأهمية وجود حركة طلابية مؤثرة وفعالة في المجتمع، تستنكر القائمة المقترح بقانون لتنظيم الاتحادات الطلابية، وترفض تحجيم العمل النقابي، وحصره داخل الفصول الدراسية، ما يقضي على دوره الوطني، بالتأثير على القرارات السياسية والمشاركة بالشأن العام، وهو أحد الركائز التي قامت عليها الحركات الطلابية لأكثر من 50 عاماً، لذلك لابد من التحرك الجاد للتصدي لهذا القرار.

استكار ورفض

واستنكرت قائمة الائتلافية بجامعة الكويت، على لسان عبدالله الرشود، هذا القانون، جملة وتفصيلاً، لأن الأساس والهدف من العمل النقابي، هو صقل شخصية الطالب في مرحلة الشباب، وهي من أهم المراحل التي يصقل فيها الطالب شخصيته، وأغلب القيادات في الدولة كانوا يعملون في العمل النقابي، فإذا كانت الدولة ستضع قانوناً تحد فيه من هذا العمل، فإن ذلك سيؤثر على مخرجات الدولة في المستقبل.

واعتبر أن الحكومات في الدول الأخرى تدعم العمل الطلابي، فيما في الكويت الحكومة تقف ضده، كونه يعيقها في أمورها السياسية والداخلية، وفي حين أن الناس تتكلم عن الاتحادات الخارجية، تريد السلطة إيقافها، مع العلم أنه كان لها دور في تحريك عجلة الوقوف ضد العدوان الخارجي، والاتحاد في

عبدالله الرشود
عبدالله الرشود

الكويت كان له دور في دواوين الإثنين، والحد منها، ويكفي اعتراف الأمير وولي العهد ودعمهما للذكرى الخمسين للاتحاد الوطني لطلبة الكويت.

مقترح معيب

وقال محمد نادر العوضي، ممثل قائمة الراية في المملكة المتحدة وأيرلندا، إن اسم المقترح غريب جداً (تنظيم العمل الطلابي)، وهو ليس تنظيماً، بل إنه تحجيم للعمل الطلابي.. هذا المقترح النيابي معيب، ومَن وضعه ويريد أن يشرعه لا يفقه شيئاً في تاريخ الحركة الطلابية بالكويت وحتى في الخارج، مشدداً على أن إشهار الاتحاد الذي فشلت الهيئة التنفيذية فيه أعطى القوة لهؤلاء النواب، ليتكلموا عن الاتحاد، وتحجيم دوره، لأنهم لم يتمكنوا أصلاً في البداية من أن يقننوا هذه الحركة الطلابية، ممثلة بالاتحاد الوطني لطلبة الكويت في الجامعة والمملكة المتحدة وأميركا والاتحادات الخارجية.

قوانين ركيكة

وأضاف: أما عن الشق الدستوري، فهو مريب جداً، حيث نجد أن هناك مادتين سقطتا سهواً، وهما 43 «في حرية تكوين الجماعات والنقابات والجمعيات وما إلى ذلك»، وفي مادة القانون نفسه «ويجوز لكل من شهد شيئاً من ذلك أن يبلغ الوزارة المختصة لإصدار قرار غير قابل للطعن أمام القضاء بحرمان المرشح من الترشيح»، متسائلاً: ولا أعلم إذا كانوا يفهمون الدستور أم لا، ولكن هناك مادة واضحة في الدستور هي المادة 66، وتنص على أن حق التقاضي مكفول لكل مواطن كويتي وكل مَن يعيش على هذه الأرض، فهل قرارات هذه الوزارات أسمى من الدستور وأقوى من المراسيم الأميرية؟

محمد العوضي
محمد العوضي

وأكد أن قائمة الراية ستكون أول من يتصدَّى لهذا القانون، ليس بالكلام فقط، إنما بالفعل، وإذا تم إقرار هذا القانون، فإننا سنطعن عليه في المحكمة الدستورية، والمبالغ المالية لن تكون عقبة، لأن إرادة الطلبة ستكون أسمى من هذه القوانين الركيكة.

كابوس

من جانبه، لفت علي الرامزي، ممثل قائمة الوسط الديمقراطي بجامعة الكويت، إلى أن أي شخص يحاول تحجيم  دور الحركة الطلابية، فليجهز نفسه لكابوس لن يصحو منه أبداً، مشيراً إلى أن مَن تقدَّموا بهذا المقترح يهدمون من خلاله الحركة الطلابية ويحجمونها ويجعلون منها حركة بلا هوية.

وكشف أن المقترح يتيح تكوين اتحاد للطلبة الملتحقين بالدراسة في كل جامعة عاملة في الكويت، مع حظر إقامة فروع للاتحاد خارج الكويت، وهذا يعني حرمان الطلبة الذين درسوا في الخارج من حقوقهم النقابية، ومن إيصال صوتهم ومشاكلهم من قِبل جهاتهم الممثلة بالاتحاد، ولم يتوقف الحظر عند هذا الحد، بل يمنع القانون من تأسيس أي جمعيات طلابية في الكليات و»التطبيقي»، وبذلك تكون هناك جهة واحدة تدير كل شؤون الطلبة، وبأن هذا الاتحاد يدير شؤون الطلبة لمدة 3 سنوات، فضلاً عن إمكانية إنشاء فروع أخرى داخل الكويت فقط بعد موافقة الوزارة المختصة التي سيندرج تحتها إنشاء الاتحاد، وستدير الأمور من دون إجراء أي انتخابات للفرع المنشأ.

وأوضح أن المقترح احتوى على العديد من الأمور المثيرة للجدل، منها تخويل الجهة الإدارية بحل الاتحاد إذا تم عقد ندوات ومؤتمرات أو لقاءات في غير

علي الرامزي
علي الرامزي

مجال عمل الاتحاد، والعديد من الكلام غير المفهوم، وبذلك من دون تحديد نوع الندوات المحظورة، والأهم لم يحدد ولم يوصف ما هو كيان الاتحاد وهذه العبارات تعطي الوزارة الحق بتفعيل المادة 30 من القانون التي تنص على أن للوزارة المختصة حل مجلس إدارة اتحاد الطلبة بقرار مسبب منها، وتعيين بدلاً منه، وهذا لا شيء من المقترح غير الدستوري، والذي يتضمَّن العديد من المخالفات الدستورية، ويمس كافة الطلبة من دون استثناء.

مال سياسي

وتابع: نأتي للمادة العاشرة، التي تنص على أنه يحظر على اتحاد الطلبة قبول الهبات والتبرعات، ماعدا ما تقوم الدولة على توفيره من دعم مالي سنوي منظم، وهذا الأمر سيجعلنا كطلبة في الاتحادات الطلابية لا نشارك ولا نقول أي كلمة أو رأياً معارضاً للحكومة، لأنها الجهة الممولة، وإذا انتقدناها يتوقف الدعم أو يُحل الاتحاد، وهذا يعد مالاً سياسياً للجم أفواه الطلبة، والغريب العجيب في هذا المقترح أن أي مؤسس للاتحاد أو مشارك لا يقل عمره عن 21 سنة، أي أن مَن يدخل بسن 18 عليه الانتظار 3 سنوات ليدخل في الاتحاد، فضلاً عن أنه يلغي دور القوائم الطلابية، لأنه يغير نظام التصويت ويجعله صوتاً واحداً.

وأشار إلى أنه من المؤسف أن يكون هذا المقترح مقدماً من أناس مفترض أن ينوبوا عن مصالح الأمة ومكتسباتها الدستورية، وبعضهم كان لهم دور بارز في الحركة الطلابية بالسابق، كاشفاً أن الحركة الطلابية في الكويت لها بصمة واضحة في تاريخ الكويت، ولا أنتم ولا غيركم باستطاعته محو هذا التاريخ، ومن منا لا يذكر دور الحركة الطلابية في الاحتجاج على العدوان الثلاثي على جمهورية مصر العربية عام 1956 عن طريق السعي لمنع طائرات الدول المعتدية من الهبوط على أرض الكويت، فضلاً عن دورها في الحراك السياسي في مرحلة ما قبل الدستور، وصولاً إلى إقراره والوقوف بوجه السلطة في العديد من المواقف التي حاولت من خلالها التعدي على الدستور، كتزوير الانتخابات عام 1967 وحل مجلس الأمة في عامي 1976 و1986، وإقرار حقوق المرأة السياسية، وتعديل قانون الانتخاب، وتغيير الدوائر الانتخابية من 25 إلى 5 دوائر، واليوم يأتون ويريدون إلغاء دور الحركة الطلابية.

صفعة جديدة للحريات

وأعلن أن هناك مَن يحاول تحجيم الحركة الطلابية، بمحاولة إقرار متل تلك القوانين الرجعية، التي تعد صفعة جديدة للحريات التي كفلها الدستور، مؤكداً أن الحركة الطلابية خط أحمر، وأي محاولة لتمرير هذا المقترح ستواجه بتحرك فعلي سيكون سقفه عالياً، ولن نسكت عن حقوقنا ومكتسباتنا التي كفلها لنا الدستور.

ووجَّه الرامزي رسالتين: الأولى لمن تقدَّم بالاقتراح، بأن عليهم مراجعة أسس الحرية والديمقراطية ودور الشباب في المجتمعات.

أما الثانية، فموجهة لقيادة الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، ليقوم بدوره الحقيقي وبخطوات جادة للتصدي لهذا المقترح.

علي البراك
علي البراك

اقتراح أهوج وجاهل

وأبدى ممثل قائمة المستقلة بجامعة الكويت علي البراك رفض القائمة هذا الاقتراح، الذي يهدم تاريخاً من الإنجازات الوطنية والسياسية والاجتماعية للقوى الطلابية، ويناقض الدستور، وجاء من قِبل أشخاص يفترض بهم تمثيل الأمة، معتبراً أن القائمة المستقلة ترفض هذا الاقتراح الأهوج، الذي يدل على جهل، وسنصعد على جميع المستويات، ولكل فعل رد فعل، ويجب كقوى طلابية أن نقف أمام هذا الاقتراح الذي يهدم تاريخاً حافلاً من الإنجازات الطلابية.

اقتراح ينافي الدستور

وكشف مشعل عدنان الوزان، ممثل قائمة الوسط الديمقراطي بجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا، أن القانون المقترح لا يهدف إلى التنظيم والرقي بالعمل الطلابي، بل غايته تكميم أفواه الطلبة والحد من حريتهم، مضيفاً: يذكر القانون في بدايته أنه بعد الاطلاع على دستور الكويت، ولا أدري على أي دستور اطلع مقدموه، دستور الكويت أم دستور دولة أخرى، كونه يتنافى مع مواد صريحة في الدستور، كالمواد 30 و36 و43 و166؟!

وتساءل: لا أعلم كيف لبعض واضعيه ممن وصلوا إلى مستوى تعليمي عالٍ اقتراح هكذا قانون؟

وقال: نحن كوسط ديمقراطي، نرفض هذا الاقتراح، ولن نقبل بأي مقترح أو عمل أو خطوة لتكميم أفواه الطلبة والحركة الطلابية.

عدنان الوزان
مشعل الوزان

دولة رجعية

وأكد أن الهدف الرئيسي من هذا القانون منع الحركة الطلابية من التدخل في الأمور السياسية، لأنها وقفت بالمرصاد وتصدَّت لكافة محاولات التعدي على الدستور، وكانت سبَّاقة وأساس نواة الحراك في الكويت، والسلطة تهدف ليس لتقويض الطلبة فحسب، بل تتعداه إلى أمور أخرى، كالإعلام والحد من حريات المواطن، لتصبح الكويت دولة رجعية وغير ديمقراطية، وهذا المقترح سيجعل من الحركة الطلابية موظفين لدى الوزارة ولدى هذه السلطة التي تسعى دائماً لإنهاء الحياة الديمقراطية في الكويت، وكل الحركات الطلابية رافضة لهذا المقترح، ولن تتنازل عن موقفها.

 وقال: لا يجوز أن أقبل أموالاً من جهة يمكن أن تكون غداً خصماً لي، وعندها ستقطع عني كل الأموال، وندخل تحت رحمة وزارة الشؤون، التي يعود لها قبول تأسيس الاتحاد من عدمه، وقراراتها غير قابلة للطعن، وأصبحت هي المتحكمة في الحركة الطلابية.

وأضاف: لن يقف الأمر على الكلام وعقد الندوات، لأن الأمر أكبر من ذلك بكثير، وهذا المقترح مضحك ومبكٍ، كون قرارات الوزارة هي التي ستسيطر، وليس الاتحاد، واليوم نصل بالكويت إلى دولة متخلفة رجعية تحاول فيها السلطة هدم كل عامل للتطور والتقدم، واستمرار هذا النهج وهذه التصرفات سيؤدي إلى تكميم العمل الإعلامي وجمعيات النفع العام والحركات السياسية، ولا يمكن أن نقبل بهذا النهج واستمرار هذه العمليات لهدم الحريات أو أن تكون وزارة الشؤون هي الوصية علينا.

وختم قائلاً: يجب أن تكون هناك خطوة جادة لإنهاء هذه الأزمة التي ستواجهها الحركة الطلابية، والتصدي لأي محاولة للتعدي على حرية القانون وعمل الحركة الطلابية، وسنستمر في معارضة هذا القانون، حتى يسقط، ولن يقف الأمر عند هذه الندوة، بل ستعقبها تحركات فعلية، حتى وإن تطلب الأمر التضحية بمستقبلنا الدراسي، من أجل الحركة الطلابية، لأن مستقبل الحركة الطلابية أهم، ولن نسمح لكائن من كان، سواء مجلس الأمة أو الوزراء وغيره التعدي على حريات المواطنين والطلبة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *