الرئيسية » محليات » في ندوة «النفط .. إعادة التكيف» لمركز دراسات الخليج والجزيرة.. خبراء ومختصون: هبوط الأسعار يضع أمامنا تحديات كثيرة

في ندوة «النفط .. إعادة التكيف» لمركز دراسات الخليج والجزيرة.. خبراء ومختصون: هبوط الأسعار يضع أمامنا تحديات كثيرة

المتحدثون في الندوة
المتحدثون في الندوة

كتبت عزة عثمان:
نظم مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية في جامعة الكويت ندوته الاقتصادية تحت عنوان «النفط.. إعادة التكيف»، والتي أقيمت تحت رعاية نائب مدير الجامعة للأبحاث ورئيس مجلس إدارة المركز أ.د.حسن عبدالعزيز السند، وبحضور مديرة المركز د.سعاد عبدالوهاب العبدالرحمن، وعميد كلية العلوم الاجتماعية د.عبدالرضا أسيري، وعدد من أعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت من مختلف الكليات، وشارك فيها نخبة من المهتمين والمختصين بالشأن الاقتصادي والنفطي.

في بداية الندوة، أكدت رئيس قسم الدراسات الاستراتيجية والمستقبلية في مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية د.ندى سليمان المطوع، أن المحور الاقتصادي يتصدَّر أجندة مجلس التعاون الخليجي، وتبرز الحاجة إلى رسم سياسة خليجية مشتركة لاحتواء الهبوط بأسعار النفط.

من ناحيته، ذكر صاحب مبادرة «الكويت عاصمة النفط في العالم» م.أحمد راشد العربيد، أن الكويت بحثت عن مصدر دخل آخر غير النفط طيلة السنوات الثلاثين الماضية، ولم تحقق النتيجة المرجوة، وأكد أن مصدر الدخل الآخر سيتحقق، إذا ما تم الأخذ بنهج صناعي واسع يركز على النفط كلقيم لهذه الصناعات، وليس كوقود يحرق ويلوث البيئة.

ترشيد الإنفاق

أما المحلل النفطي المستقل كامل الحرمي، فقط تطرَّق لعدد من المحاور، أبرزها تحت عنوان «أسعار النفط إلى أين؟»، والتي تحدَّث فيها عن أسباب الانخفاض الحاد في أسعار النفط 35 بالمئة، والحد من الفوائض النفطية والضعف في الطلب العالمي على النفط، مؤكدا ضرورة معرفة تفاصيل دخول عناصر جديدة في الأسواق النفطية، منها النفط الصخري، وتكاليفها، ورأى أن الأغلبية المتضررة يجب أن تتحمل كل التحديات والمعوقات من داخل «أوبك»، أو من خارجها، ومنهم روسيا والمكسيك.

وأشار الحرمي إلى أن هناك إيجابيات وسلبيات لانخفاض أسعار النفط على الكويت، «فهي الفرصة الذهبية المناسبة للاقتصاد الكويتي، من أجل ترشيد الإنفاق، عن طريق خفض الهدر في البنزين والكهرباء والماء، وخاصة أن الكويت هي الأرخص في العالم في الكهرباء والماء، وهي الدولة الوحيدة التي لا تعمل بنظام الشرائح».

نظام جديد

أما خبير شؤون النفط أ.محمد خضر الشطي، فقط سلط الضوء على مؤتمر «أوبك»، متناولا محاور عدة، أبرزها الفائض من خارج «أوبك»، وتوازن السوق على حساب خسارة «أوبك» لحصتها والإيرادات، منوها إلى أن الوضع الحالي قد يعني تحفيز الطلب العالمي لمستويات أعلى لاستيعاب الفائض، وأن إعادة التوازن تتطلب خفض الإنتاج من الجميع.
وأكد الشطي أنه لابد أن يكون هناك نظام جديد يحكم سوق النفط، وأن تتخلى «أوبك» عن دورها في ضبط نظامه.

عملية التوظيف

من جانبه، سلط المستشار والباحث الاقتصادي عامر التميمي الضوء على قضايا عدة مرتبطة بمختلف العوامل المؤثرة على الاقتصاد، أبرزها عملية التوظيف، وتوجه أغلب الكويتيين إلى القطاع الحكومي في العمل، منوها إلى ضرورة توزيع العمل بشكل واقعي بين القطاعين الخاص والحكومي، ودراسة عملية التوظيف بما يحتاجه سوق العمل.

الخطة الإنمائية

وقال مدير الإدارة الاقتصادية في المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية طلال الشمري: «تتقدم الحكومة بالخطة الإنمائية متوسطة الأجل للسنوات 2016/2015 – 2020/2019 وهي تقف بصدق وشفافية على نتائج تنفيذ الخطة الإنمائية السابقة، وما تضمنته من نجاحات وإخفاقات في ضوء الأهداف الموضوعة وسياسات تنفيذها. وقد أظهرت نتائج متابعة الخطة الإنمائية السابقة ونتائج تقييم الأداء التنموي العديد من المعوقات الإدارية والمؤسسية وغيرها التي أثرت سلباً في مستويات الإنجاز والإنفاق لمشروعات خطط التنمية، كما أظهرت العديد من التحديات المتراكمة التي تواجه دولة الكويت».

ونوه الشمري إلى أن الخطة الإنمائية تسعى إلى تطوير الاقتصاد الكويتي، وفي سياقه المجتمع ككل، ليكون أكثر ديناميكية ومرونة، ويقوم على المنافسة الحرة المنظمة والشفافة، ويوسع من دور وريادة القطاع الخاص، ويعظم المردود المالي للإنفاق العام، ويخلق فرص عمل جدية للأفراد، ويحفز روح الإبداع والمبادرة وريادة الأعمال في الاقتصاد والمجتمع، الأمر الذي يحقق توفير الحصانة والحماية للنشاط الاقتصادي والمالية العامة من مخاطر الاعتماد على مصدر واحد للتنمية وهو النفط.

تحديات سياسية

من جهتها، قالت الوكيل المساعد للتطوير والتخطيط الإداري في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل منيرة الفضلي: «إننا بصدد متغير كبير وخطير، وإذا كان البعض ركز على الجانب الاقتصادي فقط، فمن الواضح أننا مقبلون كذلك على تحديات سياسية واستراتيجية، خصوصا أن الدول الأوروبية بدأت تبشر بسياسة دولية جديدة، بناءً على التقديرات، وهو ما يحتم علينا في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي الانتباه إلى التحديات الكبيرة السياسية والاقتصادية والعسكرية التي تنتظرنا، مؤكدة أن الإنسان هو الثروة الحقيقية التي لا تنضب.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *