الرئيسية » محليات » بعد فشلها في تمرير الموحد.. الحكومة تدفع بمشروع الإعلام الإلكتروني

بعد فشلها في تمرير الموحد.. الحكومة تدفع بمشروع الإعلام الإلكتروني

مرزوق الغانم
مرزوق الغانم

كتب محرر الشؤون البرلمانية:
بعد الفشل الحكومي في الدفع بقانون الإعلام الموحد، إثر تصدي القوى السياسية له من خارج المجلس عام 2013، ومن ثم إجبار الحكومة على سحب المشروع، عادت السلطة التنفيذية من جديد لفرض قيود على الإعلام الإلكتروني، بقيام وزارة الإعلام بإحالة مسودة مشروع بقانون يحمل اسم «الإعلام الإلكتروني الجديد» إلى مجلس الوزراء، تمهيدا لإحالته إلى مجلس الأمة، ومن ثم إلى اللجنة المختصة، بهدف تمريره كقانون واجب النفاذ.

ووفقا لوجهة النظر الحكومية، فالمشروع يهدف «وفق تصريحات سابقة لوزير الإعلام» إلى تنظيم الإعلام المهني، عن طريق وضع أدبيات ومعايير أخلاقية ومواثيق تحافظ على ترشيد ثوابت المجتمع الدينية والأخلاقية والاجتماعية، والبعد عما ينفر المجتمع ويخلق نوعا من الفرقة».

وتشكك أطراف عدة «بدعم نيابي واسع» من نوايا المشروع ومن أهدافه غير الواضحة التي لخصها النائب راكان النصف بقوله إن «المشروع الحكومي لا ينظم الإعلام الإلكتروني، بل يضع سكينا على رقبة المواقع والخدمات الإخبارية الإلكترونية، ويجعله تحت رحمة الوزارة والحكومة»، وذلك قبل أن يؤكد رفضه للمشروع بصيغته الحالية، بسبب ما يتضمنه من مساس بحرية الإعلام الإلكتروني.

بيان رفض

في المقابل، رفض عدد من رؤساء تحرير الصحف الإلكترونية (13 صحيفة) في بيان لهم المشروع الحكومي، مؤكدين في ختام البيان أن مساوئ المشروع «اعتباره كل ذي رأي أو موقع على الشبكة العنكبوتية مجرماً إلى أن يثبت براءته»، مع اتخاذهم رد فعل يتمثل في تأسيس نقابة العاملين والناشطين في الإعلام الإلكتروني، والتي سيتم إشهارها قريبا، بهدف التصدي لكل محاولات تقييد حرية الرأي والتعبير والبحث العلمي.

ووفقا للمشروع، فإنه يستهدف تنظيم عمل ثماني قطاعات هي «دور النشر الإلكترونية، وكالات الأنباء الإلكترونية، الصحافة الإلكترونية، الخدمات الإخبارية، مواقع الصحف الورقية، المصنفات والمواد المرئية والمسموعة، المواقع الإلكترونية التي يتم من خلالها نشر المعلومات التي ليس لها طابع المراسلات الخاصة ويتم وضع محتواها في متناول الجميع أو أي مستخدم، والمواقع الإعلانية التجارية، إلى جانب دخول القنوات الفضائية المرئية والمسموعة، على الرغم من خضوعها إلى القانون رقم 61 لسنة 2007 بشأن الإعلام المرئي والمسموع».

عقوبات مشددة

واستنادا لإحدى مواد المشروع، يجب على جميع المواقع الإعلامية الإلكترونية القائمة حاليا التي تخضع للقانون توفيق أوضاعها خلال سنة من تاريخ العمل به، وإلا تعرضت للإغلاق والعقوبات المشددة.

واستثنى القانون من القطاعات الثمانية التي يستهدفهم المشروع، التقدم للحصول على تراخيص للمواقع الإعلامية الإلكترونية الخاصة بالوزارات والهيئات العامة وجمعيات النفع العام والجهات التابعة لها.

وفي ما يتعلق بالموافقة على التراخيص المقدمة من قِبل الجهات والأفراد، أعطت إحدى المواد وزارة الإعلام الحق في قبول أو رفض أي من طلبات الترخيص المقدمة من دون إبداء الأسباب، بعد أن أشارت المادة إلى: «يصدر الوزير خلال 30 يوما من تاريخ تقديم الطلب مستوفيا للشروط المحددة قرارا بالموافقة على إصدار الترخيص أو رفضه، فإذا انقضت المدة دون إصدار القرار اعتبر الطلب مرفوضا».

ونص المشروع على ضرورة تعيين مراقب حسابات «عن طريق الوزارة» يتولى تدقيق وبيان المركز المالي لحسابات المواقع الإعلامية المرخص لها والاطلاع على السجلات والحسابات والمستندات الخاصة بتلك الأنشطة المرخصة، بجانب ضرورة تعيين مدير مسؤول عن الموقع الإعلامي الإلكتروني «بشروط محددة»، على أن يكون مسؤولا مسؤولية كاملة عن المحتوى المنشور به، سواء كان صادرا منه أو من الغير.

وإضافة لحظر القانون بث وإعادة بث أو إرسال أو نقل أي محتوى يتضمن أياً من المسائل المحظور نشرها وبثها وإعادة بثها في قانوني المطبوعات والنشر و المرئي والمسموع، اشتمل المقترح أيضا على باب منفصل للتعريف بالعقوبات التي وردت بالقانونين، سواء عقوبة السجن أو دفع الغرامات المالية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *