الرئيسية » آخر الأخبار » مدرجات ملاعبنا.. غير صالحة للجلوس «الآدمي»

مدرجات ملاعبنا.. غير صالحة للجلوس «الآدمي»

سقف مطالب الجماهير انخفض  إلى البحث عن توافر أقل سبل الراحة من أجل مواصلة حضورها
سقف مطالب الجماهير انخفض إلى البحث عن توافر أقل سبل الراحة من أجل مواصلة حضورها

كتب دلي العنزي:
رغم ما تتكبَّده الجماهير الرياضية في الكويت من عناء ومشقة حضور المباريات وانعدام التنظيم، للأسف، في معظم ملاعبنا، فإن الأمر تجاوز مسائل التنظيم والخدمات الملحقة، وأصبح يمس صحة هذه الجماهير الواسعة التي لم تتوانَ في يوم من الأيام عن دعم أنديتها.

فيما مضى كنا نعلم مدى ما تعانيه هذه الجماهير من الكم الهائل من الغبار والرمال على المدرجات، لذلك كان عليهم أن يُحضروا معهم جريدة أو سجادة، للجلوس عليها ومتابعة المباريات.

قمامة وقاذورات

القضية اليوم تخطت هذه المرحلة، أيضاً، وللأسف، فقد وصل الأمر إلى تراكم القمامة والقاذورات على المدرجات، وقد شاهدت «الطليعة» هذا المنظر في أحد ملاعبنا، هو استاد علي صباح السالم، الخاص بنادي النصر، حيث انتشرت القمامة والقاذورات في كل مكان، لدرجة أنه ليس هناك متسع لجلوس الجماهير، ما اضطر هؤلاء المشجعين، المغلوب على أمرهم، إلى تنظيف المدرجات وأماكن جلوسهم. ومما يؤسف له، أن تصل الأمور إلى هذا المستوى.. وكأن جماهيرنا لا يكفيها ما تعانيه الرياضة الكويتية من إخفاقات أو سوء تنظيم وإدارة.

وكانت «الطليعة» قد سلطت الضوء على ما تعانيه المنشآت الرياضية لدينا من عدم توافر ملحقات خدماتية تخدم هذه الحشود التي ترافق فرقها أينما ذهبت.

وبعد هذه المناظر، التي يُندى لها الجبين، ظهرت علينا قصة مناقصة تنظيف استاد جابر، التي بلغت قيمتها مليون دولار، من خلال فيديو نشر عبر برنامج ملعب الوطن، الذي يقدمه الزميل عبدالعزيز العطية، وقد انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي كانتشار النار في الهشيم.

والغريب أن المناقصة التي تحمل الرقم

هـ ش ر /5 /2011/ 2012، والمبرمة بين الهيئة وإحدى شركات النظافة للفترة ما بين 2013/9/20 وحتى 2014/9/19 وبقيمة (298.080 دينارا)، أي ما يتجاوز المليون دولار، تم تجديدها تلقائيا لحين طرح المناقصة من جديد. فأي هدر للمال العام تمارسه «الهيئة» رغم تردي أوضاع النظافة في هذه المرافق؟ فرغم سوء خدمات التنظيف وطريقته وأسلوبه، ها هي «الهيئة» تتقاعس عن ممارسة دورها في الرقابة والإشراف أولاً على تطبيق هذه العقود، وثانياً بطرح هذه المناقصة قبل فترة الانتهاء، حتى تتجنب الهدر المالي والتمديد الإجباري لنفس الشركة.

مَن المسؤول؟

مَن المسؤول عن هذه المهازل التي تحدث على حساب هذه الجماهير وتحت رقابة «الهيئة»؟

لقد انخفض سقف مطالب تلك الجماهير من تحقيق الإنجازات والبطولات إلى توافر أقل سبل الراحة من أجل مواصلة حضورها.. فإلى أين تتجه رياضتنا؟ وهل يُعقل أن قيمة تنظيف استاد محلي تصل إلى ما يتجاوز المليون دولار، وهو بالأصل لا تقام عليه المباريات حتى يتم تنظيفه؟! لقد آن الأوان للسلطة التشريعية أن تتدخل في إدارة الرياضة بشكل عام، ونحن هنا لا نتحدث فقط عن اتحاد العديلية، وإنما عن تراجع رياضتنا في جميع المجالات.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *