الرئيسية » آخر الأخبار » القوى الطلابية: سنحافظ على مكتسباتنا.. وسنفرض شرعيتنا

القوى الطلابية: سنحافظ على مكتسباتنا.. وسنفرض شرعيتنا

جانب من اجتماع القوى الطلابية
جانب من اجتماع القوى الطلابية

كتبت حنين أحمد:
رفضت القوى الطلابية الكويتية التوجهات الرامية لتقييد حريتها، وفرض المزيد من القيود عليها.. جاء ذلك، في ظل مقترح نيابي تقدَّم به عدد من أعضاء مجلس الأمة، الذي أثار ردة فعل غاضبة من قِبل القوى الطلابية الكويتية، التي عبَّرت من خلال بيانات وتصريحات صحافية عن مواقفها تجاه هذا المقترح.

وقد عقدت القوى الطلابية مساء يوم أمس الأول (الاثنين) اجتماعا بمقر الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، بمشاركة عدد كبير من التنظيمات الطلابية الكويتية من داخل الكويت وخارجها، أعلنت فيه رفضها لنهج السلطة ومحاولاتها لإضعاف السلطة التشريعية، والآن المحاولة لقمع الحركة الطلابية.

وقال بيان مشترك لهذه القوى حول المحاولات العابثة لتهميشها إنه أساءها جميعا التقليل من حجم الحركة الطلابية والاستهانة بقوتها الفاعلة على الأرض وتأثيرها في المجتمع، بأن يظن البعض أنه من الممكن فرض القيود عليها أو تكبيلها أو الحد من حريتها، فالعمل الطلابي يستمد قوته وأرضيته من قاعدة عريضة للجموع الطلابية الكويتية في الداخل والخارج تستطيع أن تحافظ على مكتسباتها بكل قوة، وأن تفرض شرعيتها في مواجهة أي محاولة لانتزاع تلك الشرعية عنها بكافة الوسائل المتاحة، وتحتفظ لنفسها بالحق في اتخاذ أي إجراءات تصعيدية، في حال استمرار هذا العبث.

وأكدت أهمية تحصين العمل الطلابي، من خلال قانون لإشهار الاتحاد يحقق للحركة الطلابية استقلاليتها وحريتها التي استمدتها من خلال خمسة عقود من العمل المنظم.

خط أحمر

وأصدرت قوائم الوسط الديمقراطي، في جامعة الكويت وجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا والجامعة العربية المفتوحة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، بيانا مشتركا، أعلنت فيه الرافض القاطع لهذا المقترح، لما يحمله من انتهاكات واضحة للدستور وتعدٍ صريح على الحريات، معلنة أن الحريات التي كفلها الدستور والمكتسبات الطلابية خط أحمر لن يصل إليه عبث السلطة، وأن أي محاولة لتمرير المقترح ستواجه بتحرك فعلي جاد مفتوح السقف مهما كلف الثمن.

وأضافت في بيانها: اليوم يأتينا مَن يحاول أن يقوض عمل ودور هذه الحركة الطلابية، بمحاولة لإقرار مثل هذه القوانين الرجعية التي تمثل ردة عن أي حراك ديمقراطي، وصفعة جديدة للحريات التي كفلها الدستور من أبواق هذه السلطة التي رأت في هذا المجلس الذي فقد شعبيته من الكثير، مثلما فقد معاني الديمقراطية، خير بيئة وخير أدوات لتمرير أجندتها الساعية إلى إرجاع الكويت من رحاب الدستور ودولة المؤسسات إلى إمارة المشيخة.

تحرك طلابي

من جانبه، استنكر أمين سر قائمة الراية الطلابية في المملكة المتحدة وأيرلندا سلمان النقي  المقترح، وقال إن هذا المقترح يحوي جملة من المخالفات الدستورية  التي تحد من حرية التعبير والعمل والتنظيم للمؤسسات الطلابية، التي تعد إحدى ركائز المجتمع المدني بالكويت، خلافاً لما نصَّت عليه مواد دستور 62، الذي يُعد قانون القوانين في البلاد.

وأشار النقي إلى أن المقترح ظاهره تنظيم العمل الطلابي، وباطنه تفتيته وهدم لأعراف وتاريخ الحركة الطلابية التي لم يراعها هذا المقترح المعيب بحق المؤسسة التشريعية، معتبراً أن هذا المقترح يفتقر تماماً للواقعية وبعيد كل البعد عن تاريخ وحاضر عمل الحركة الطلابية الكويتية، إذ إن المؤسسات الطلابية الكويتية بالخارج لها دور فعال ومشهود في الدفاع عن المكتسبات والحقوق الطلابية والوطنية.. أما القانون، فجاء ليهمش دور القوى الطلابية الكويتية بالخارج، من خلال قطع أواصر التعاون بينها وبين القوى الطلابية داخل الكويت، ويمارس عليها التضييق الإداري والمالي.

ونوه النقي إلى أن الشجب والاستنكار وحدهما لهذا المقترح البرلماني المعيب لا يفيدان، بل يجب تحرك القوى الطلابية الكويتية بشكل جدي وصريح لإشهار الهيئة التنفيذية داخل الكويت، وإشهار أفرع الاتحادات بالكويت وخارجها لتنظيم العمل الطلابي وفق الإرادة الطلابية، حيث إن عدم جدية المجالس الإدارية المتعاقبة للهيئة التنفيذية  لإشهار الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ومماطلتها وعدم جديتها بملف الإشهار منذ الثمانينات أعطى فرصة ومسوغاً لمثل هذه المقترحات المعيبة، ولو كان الاتحاد الوطني لطلبة الكويت مشهراً، لما تجرَّأ أحد بمثل هذه المشاريع التي من شأنها تقييد العمل الطلابي تحت ذريعة تنظيم العمل الطلابي.

ليس جديداً

أما المنسق العام لقائمة الوسط الديمقراطي في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب يوسف المهنا، فقد أكد أن محاولة السلطة للقضاء على الديمقراطية ليس بالأمر الجديد، ولن يتوقف أمام الحركة الطلابية فقط، مضيفا أن أي مجتمع مدني متطور يكون الطلبة هم أساسه الذين يحددون ملامح سياسة الدولة وبرامجها.

وطالب المهنا بضرورة أن تتحد أطراف الحركة الطلابية، وأن تتصدى بثبات لمثل هذه المقترحات وغيرها.

مخالفة دستورية

وعلى المسار ذاته، أصدرت رابطة طلبة جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا بيانا منددا، قالت فيه إن الاقتراح بقانون الُمقدم بشأن «تنظيم اتحادات الطلبة» يناقض مبادئ حرية التعبير المنصوص عليها في الدستور، ويعدم كل جهد بذلته القوى الطلابية على مدار أعوام مضت في القضايا الاجتماعية والسياسية، بل حتى التعليمية.

وأضاف البيان أن تقييد القوى الطلابية وتجميدها من العمل السياسي، بهدف عزلها عن التفاعل في القضايا الوطنية لأي سبب كان، يُعد مخالفة صريحة للمواد 30 ، 35، 36 من الدستور الكويتي.

وتساءلت الرابطة في بيانها، بأي حق يضع مقدمو هذا الاقتراح بقانون حظرا على اتحاد الطلبة «التدخل في السياسة أو المنازعات الدينية أو إثارة العصبيات الطائفية أو القبلية أو العنصرية أو الفئوية»؟

وأوضح البيان أنه لاشك أن إثارة مثل هذه النعرات مجرَّمة في قوانين أخرى خاصة بالدولة، كقانون تجريم خطاب الكراهية أو قانون الوحدة الوطنية.. أما منع الاتحادات الطلابية – والمقصود بالاتحاد هنا هو تنظيم طلابي يقود النشاط الطلابي – من ممارسة دورها السياسة أو الحجر على حرياتها، فذلك يُعد مخالفة صريحة وواضحة.

وأعلنت رابطة طلبة جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا في ختلام بيانها، أن القوى الطلابية ستقف وقفة حادة وحازمة مع كل من يحاول تهميش دورها أو يسعى بما أوتي من سلطة بتخفيض صوتها وتحجيم دورها.

ملتقى الشباب: تقييد للعمل الطلابي النقابي

أصدر ملتقى الشباب الديمقراطي بيانا، أكد فيه على السلوك والتوجهات غير الديمقراطية في المقترح الذي تقدَّم به بعض أعضاء مجلس الأمة، مشيرا إلى أن مضمونه لا يعدو سوى كونه تقييدا للعمل النقابي الطلابي، بما يتناسب مع الأطراف الرافضة للتقدم والحريات والديمقراطية، مشيرا إلى أن أبرز المواد المقيدة للحريات والديمقراطية، جاءت بالمواد المتعلقة بسن الترشح، ومدة مجلس إدارة الاتحاد وحظر التدخل في السياسة.

وأضاف البيان أن الشباب والطلبة هم مستقبل هذا الوطن، وهم أساس قيام أي مجتمع مدني متقدم يتطلع للمزيد من الحريات والعدالة والديمقراطية، ومن المؤسف أن نرى مثل هذه المحاولات لتقييد الحركة الطلابية والنقابية وعزلها عن المشاركة بالشأن العام. إننا في ملتقى الشباب الديمقراطي، إيمانا منا بما ورد في المادة 36 من دستور دولة الكويت، ومن منطلق ثقتنا بوعي الشباب والحركة الطلابية النقابية، نرفض هذا القانون، وندعو كافة القوى الطلابية والشبابية لرفض هذا القانون والتصدي له.

دور وطني وسياسي مشهود

أشارت قوائم الوسط الديمقراطي في بيانها إلى الدور الطلائعي للحركة الطلابية الكويتية في نهضة المجتمع وتطوير الحياة السياسية والاجتماعية، مستذكرة دور الطلبة في الاحتجاجات الجماهيرية أثناء فترة العدوان الثلاثي على جمهورية مصر العربية عام 1956، عن طريق السعي في منع طائرات الدول المعتدية من الهبوط على أرض الكويت، إضافة إلى دور الحركة الطلابية في الحراك السياسي، ابتداءً من مرحلة ما قبل الدستور والسعي لإقراره، ومن ثم الوقوف بوجه محاولات السلطة المتكررة لوأد هذا الدستور وصدها، انتهاءً بدورها في إقرار حقوق المرأة السياسية وتعديل قانون الانتخاب الى خمس دوائر.

القوى الطلابية

شارك في الاجتماع الذي أقيم بمقر الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ممثلو القوى الطلابية التالية: الهيئة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت، أفرع الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في جامعة الكويت وجمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وأستراليا وكندا والاتحاد العام لطلبة ومتدربي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي، والمجلس الطلابي بالجامعة العربية المفتوحة، والقوائم الطلابية من جامعة الكويت، وهي: الائتلافية والمستقلة والاتحاد الإسلامي والوسط الديمقراطي والمدنية والتغيير، ومن الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، قائمة المستقلة، ومن المملكة المتحدة وأيرلندا قوائم المتحدون والاتحاد الطلابي والراية، ومن الجامعة العربية المفتوحة قائمة المستقلة، ومن الولايات المتحدة قائمتا المستقبل الطلابي والوحدة الطلابية، ومن مصر قائمة التغيير الطلابي، ومن فرنسا قائمة أبناء الكويت، ومن أستراليا قوائم متكاتفون والريادة الطلابية والدستور الطلابي.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *