الرئيسية » الأولى » وقفة أسبوعية : أنصتوا لمن يدير

وقفة أسبوعية : أنصتوا لمن يدير

مراقبمن ضمن التوصيات التي رفعها وزير المالية إلى مجلس الوزراء، كانت توصيته بإيقاف الهيئات الخاصة التي تنشئها الدولة، وذلك في إطار خطة ترشيد الإنفاق التي رفعت شعاراتها مؤخراً، وفي رد الوزير على سؤال برلماني بشأن إدارة أملاك الدولة ذكر في إجابته أن «الوزارة تعمل على إنشاء هيئة مستقلة لإدارة أملاك الدولة»!

وبهذا فإن الوزير الذي يسعى إلى اتجاه ينحرف باتجاه معاكس في الوقت ذاته.

وزير النفط بدوره، يصرح بعد اجتماع «أوبك» الأخير في فيينا – الذي أبقى على كمية الإنتاج اليومي كما هي، وعدم تخفيض الإنتاج الذي يصل إلى 30 مليون برميل يومياً – أن الكويت لن تتأثر من هذا القرار!

ولم  يكد يتلاشى الصدى الذي خرج من حباله الصوتية بعد تصريحه هذا حتى تهاوت القيم السوقية للأسهم وأصيبت بالمد الأحمر القاني، وفي هذا التهاوي هناك ملايين من الأسهم كمحافظ حكومية، وهي أيضا تعرّضت لخسائر فادحة، ولا يفصلنا عن وقت احتساب الأسهم عند إقفال السنة إلا شهر واحد، ومع ذلك لا يتردد وزير النفط في نفي وجود تأثر!

إذن ماذا نسمي تلك الخسائر الحكومية والخاصة؟

أهي نوع من الفكاهة و»الغشمرة»؟!

أما وزير المواصلات والبلدية، فقد أتى تصريحه أكثر ظرفاً في اجتماعه الذي عقده في البلدية، وصبّ فيه جام غضبه على بعض الشركات الموكل إليها عمليات تنظيف المناطق، فهو يتكلم كأي مواطن عادي، وكأنه ليس مسؤولاً يفترض أن يتابع الجهات الرقابية لديه لتنفيذ عقود النظافة، كما تقتضي العقود، وهي بالملايين.

هذه ليست سوى عيّنة أسبوعية من تصريحات المسؤولين عن إدارة البلد ولا يهم تناقضها أو قلب الحقائق فيها، وليس أمام أصحابها إلا مجلس الصوت الواحد منزوع الأسنان والمخالب.

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *