الرئيسية » محليات » استجواب الطريجي للمدعج جولة في معركة تكسير العظام بين الأطراف السياسية

استجواب الطريجي للمدعج جولة في معركة تكسير العظام بين الأطراف السياسية

عبد الله الطريجي
عبد الله الطريجي

كتب آدم عبد الحليم:
في خطوة متوقعة استفاد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التجارة د. عبدالمحسن المدعج من المادة 135 من اللائحة الداخلية، وطلب مد أجل مناقشة الاستجواب المقدم إليه من النائب د. عبدالله الطريجي لمدة أسبوعين ليعاد إدراج محاوره الأربعة من جديد، والمتعلقة بالتفريط في حماية المال العام، الفساد الإداري في الوزارة، انهيار التعامل في البورصة، مخالفات هيئة الأسواق، والتستر على صور الفساد والجرائم الأخلاقية، الى جلسة 16 من الشهر الجاري.

ومن المتوقع أن تشهد جلسة الاستجواب مفاجآت، لاسيما أن المدعج أكد في كلمته أمس أنه ما زال يرحب بالاستجواب إذا كان ضمن الأطر الدستورية في الوقت الذي أثيرت فيه بعض الآراء النيابية ان الاستجواب غير مستحق، كون بعض محاوره تتعلق بحكومات سابقة.

انقسام في الآراء

إلى ذلك فقد انقسم المراقبون في تحليلهم للاستجواب الذي أُعلن عنه قبل ثلاثة شهور حتى تم تقديمه الأسبوع الماضي، لكنهم أكدوا جميعاً أنه (الاستجواب) يأتي في سياق بعيد كل البعد عن المصلحة الوطنية أو كشف الفساد الذي تضمنته المحاور.

يأتي هذا أيضا بعد تأكيدهم أنه جاء في إطار حرب تكسير العظام بين أطراف سياسية من داخل المجلس وخارجه، هدفها السيطرة على مجريات المشهد السياسي وإثبات وجودها، ومدى ما تتمتع به من نفوذ.

عبد المحسن المدعج
عبد المحسن المدعج

ويبدي الكثيرون استغرابهم من المضي في تلك الخطوة الرقابية في مجلس فشل في القيام بدوره الرقابي في محطات سابقة مهمة هزت الشارع الكويتي كان أشهرها اعتراف أحد النواب الحاليين بتلقيه مبالغ مالية من رئيس الوزراء لتوزيعها كمساعدات مالية على المواطنين.

ويرى البعض الآخر «وفقاً لوصف أحد أعضاء الأغلبية المبطلة» أن الاستجواب بمنزلة نصر وهمي لخداع ما وصفهم بالمتألمين من الشعب، خاصة أنه يأتي في ظروف إخفاق الرياضة، ومطالب بإقالة رئيس الاتحاد والظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، والتي لم تتخذ حيالها أية إجراءات احترازية.

احتمال شطب المحاور

وعلى الرغم من المخالفات التي تعتري الوزارات والجهات الحكومية جميعها، بما فيها وزارة التجارة التي وثقتها تقارير ديوان المحاسبة في السنتين الأخيرتين منذ مجيء المجلس الحالي، فإن الاستجواب، وبصرف النظر عن مادته ومحاوره، قد يواجه الإحالة الى اللجنة المختصة، للوقوف على مدى دستورية محاوره أو حذف أي من المحاور على أقل تقدير قبل المناقشة، استناداً إلى الكتلة التصويتية المؤيدة للحكومة.

ويدعم ذلك ما ذهب إليه المدعج في مذكرته التي أرسلها أمس إلى رئيس المجلس، والتي طلب فيها إيضاح بعض المحاور والنقاط التي وردت بالاستجواب، بهدف ما قال عنه إن طلب الإيضاح يأتي لتجنب ترسيخ ثوابت وأعراف برلمانية مخالفة للدستور ولائحة المجلس إلى جانب تطبيق لقرارات المحكمة الدستورية، التي اشارت الى ضرورة تحديد الوقائع والموضوعات التي تقوم على الاتهامات المثارة بالاستجواب، بعد تأكيد المدعج أن صحيفة الاستجواب خلت من تحديد واضح لمظاهر ووقائع محاور الاستجواب في العديد من مواضعه.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *