الرئيسية » محليات » في حلقة نقاشية حول العنف ضد المرأة بجمعية المحامين.. شيخة الجليبي: حالة عنف يومياً ضد المرأة في الكويت.. وما خفي كان أعظم

في حلقة نقاشية حول العنف ضد المرأة بجمعية المحامين.. شيخة الجليبي: حالة عنف يومياً ضد المرأة في الكويت.. وما خفي كان أعظم

المتحدثون في الندوة
المتحدثون في الندوة

كتبت عزة عثمان:
طالبت رئيسة مركز حقوق الإنسان في جمعية المحامين الكويتية، شيخة الجليبي، الحكومة بإنشاء مراكز إيواء للمرأة، التي تعرّضت للعنف من قبل من يقطن معها في بيت واحد، على أن تكون هذه المراكز مؤهلة باختصاصيين نفسيين واجتماعيين، وإيجاد مصدر دخل لها وتأهيلها للالتحاق بسوق العمل، مشيرة إلى وجود إحصائية تؤكد أن «هناك حالة عنف ضد المرأة يومياً يبلغ عنها لدى المخافر الكويتية، وما خفي كان أعظم». وقالت الجليبي، في الحلقة النقاشية، التي نظمتها جمعية المحامين الأسبوع الماضي، بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، وتحدثت فيها الأستاذة المساعدة في كلية الطب النفسي د. مريم العوضي، وأدارها المحامي أحمد عبدالحميد حسين: «إن هناك الكثير من القوانين المجحفة بحق المرأة، التي تحتاج إلى تعديل تشريعي، مثل الضرب كحق تأديب ومنع الاختلاط وجرائم الشرف، التي لا علاقة لها بالشريعة، إنما بعادات وتقاليد أجنبية بالأساس»، كما طالبت بـ «مساواة المرأة بالرجل من دون تفريق مع حسن معاملتها من قبل الرجل».

القانون ومكافحة الظلم

وشدّدت على أن «القانون له دور في مكافحة الظلم الواقع ضد المرأة، لكن القوانين تحتاج إلى إعادة صياغة من جديد في كثير من موادها التي تظلم المرأة، كما حدث في تعديل بعض مواد قانون الأحوال الشخصية رقم 51 لسنة 84، لاسيما في ما يتعلق برد الهدايا عقب إلغاء خطوبة المرأة، حيث أقر بعدم رد الهدايا طالما لم تكن المرأة هي سبب الإلغاء، كما اشترط القانون موافقة الفتاة على الزواج، وكذلك في ما يتعلق بالتعليم بعد صدور قانون التعليم الإلزامي منذ عام 65».

وأشارت الجليبي إلى «ضعف الإحصاءات والدراسات التي تتعلق بالعنف ضد المرأة في الكويت ومنطقة الخليج بصفة عامة، وذلك لارتباط الأمر بالعادات والتقاليد السبب الأساسي للعنف ضد المرأة في المجتمعات العربية عموما».

وقالت: «إن الإحصاءات برغم قلتها إلا أن إحداها تؤكد أن هناك حالة عنف ضد المرأة يومياً يبلغ عنها لدى المخافر الكويتية وهي نسبة كبيرة ومؤشر خطير، فما بالنا بما لم يتم الإبلاغ عنه، لأن ما خفي كان أعظم»، مبينة أن «هناك عدداً من المحاميات الكويتيات أخذن على عاتقهن إعداد أوراق عمل عن هذه القضية نتيجة عدم وجود إحصاءات رسمية تبين حالات وأنواع وأشكال العنف ضد المرأة من ناحية والتحفظ الأسري وطبيعة المجتمع المحلي من ناحية أخرى».

العادات والتقاليد

وأضافت الجليبي «أن العنف ضد المرأة في المجتمع الكويتي مرتبط بالعادات والتقاليد المرتبطة ارتباطاً وثيق الصلة بالقانون»، مشددة على أن «العادات تعلي من شأن الرجل والتدني من شأن المرأة ما يعزز من دوره في المجتمع على حسابها».

وأرجعت سبب انتشار العنف إلى عدة عوامل «أبرزها الموروث الاجتماعي وتفضيل الذكور على الإناث وأسباب نفسية، كالتعود على العنف منذ النشأة وأسباب دينية لتفسير النصوص بشكل خاطئ»، معلنة أن «مشروع ورقتي الانمائي التابع للامم المتحدة بالتعاون مع الجمعية الثقافية النسائية هدفه تعريف المرأة بحقوقها وهناك أكثر من دراسة تم عملها في هذا السياق».

ظاهرة عالمية

من جانبها، أكدت الأستاذة المساعدة في كلية الطب النفسي د. مريم العوضي «وجود حالات كثيرة ومتنوعة من العنف ضد المرأة في المجتمع الكويتي، كونها ظاهرة عالمية، وليست مجرد حالات استثنائية تحدث في الكويت وفي أي دولة في العالم».

وقالت «إن العنف ضد المرأة في الكويت موجود ومستتر، لكن ليس له علاقة بالعرق أو الدين أو اللغة أو الموقع»، مشيرة إلى أن «اللجوء إلى المخفر من قبل عدد من النساء في الكويت يرجع سببه الى تكرار العنف داخل محور الأسرة».

وبينت العوضي أن «العنف قد يكون جسدياً أو نفسياً أو مادياً أو جنسياً، ويبدأ نتيجة قوة فارقة يمتلكها طرف دون آخر، فيمارس من قبل الأقوى ضد الأضعف»، لافتة إلى أن «نسبة العنف ضد المرأة في العالم تتراوح بين 15 إلى 71 في المئة، وأن امرأة من كل 3 نساء تعرضت لنوع من أنواع العنف، وأن 35 في المئة من العنف ضد المرأة يأتي من شريك الحياة أي الزوج، وأن 40 في المئة ممن تعرضن للعنف من الزوج متن بسبب هذا العنف»، لافتة إلى أن من تبلغ عن العنف لا تقوم بذلك إلا بعد تعرضها للعنف مرات متعددة ربما تصل لثلاثين مرة.

العنف النفسي

وشدّدت العوضي على أن «العنف النفسي ضد المرأة أشد قسوة من العنف الجسدي»، مبينة أن «تحبيذ الولد عن البنت في المجتمعات الذكورية، ومنها المجتمعات العربية، يمثل أحد اشكال العنف ضد المرأة وكذلك إجبار الفتاة على الزواج المبكر»، موضحة أن «الضرب على الوجه من أكثر أنواع العنف الجسدي، أما التوبيخ فهو أكثر أنواع العنف النفسي انتشاراً، وله آثار خطيرة ومدمرة إن حدث أمام الأطفال ويمحو شخصية الأم أمامهم، بينما يعتبر الاغتصاب أسوأ حالات العنف الجنسي وقد يقع الاغتصاب حتى بين الزوجين».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *