الرئيسية » آخر الأخبار » العريض: مفهوم التسامح غائب عن القوى السياسية في البلاد

العريض: مفهوم التسامح غائب عن القوى السياسية في البلاد

العريض متحدثاً في الندوة
العريض متحدثاً في الندوة

كتبت حنين أحمد:
أكد ناشط حقوق الإنسان، والمهتم بقضايا الحوار والتعايش بين الأديان، الأستاذ عبدالعزيز العريض، أن مفهوم التسامح غائب عن الكثير من القوى السياسية في البلاد، وأن خطاب الكراهية وعدم فهم الآخر انتشر، مما أدى إلى إشغال المجتمع بقضايا غير حقيقية تؤدي إلى المزيد من تفتيته.

ورأى في ندوة «مفاهيم التسامح»، التي أقامتها رابطة الشباب الكويتي، أن المجتمع الكويتي يتميز بتنوع خلفياته الاجتماعية والسياسية، وهذه هي القوة الحقيقية للكويت، مشيراً إلى أن الوصول إلى مرحلة التسامح أمر في غاية الأهمية والصعوبة، مما يتطلب جرأة مع الذات وتسامي على الآلام، حيث إن الحل الأوحد للحفاظ على استقرار المجتمعات يرتكز من حيث الأساس على تقبُّل الآخرين وجعلهم جزءاً من معادلة اتخاذ القرارات.

شريعة الغاب

وبيّن العريض أن شريعة الغاب هي البديل الوحيد عن عدم تقبّل آراء الآخرين، حيث يحاول الأقوى فرض هيمنته على الأضعف، مما يؤدي إلى وجود مجتمع ذي استقطابات فئوية عالية غير صحية، قد تؤدي إلى انهيار المنظومة الاجتماعية، معبراً عن استيائه من لغة العنف التي انتشرت بين فئة الشباب في الآونة الأخيرة.

نبذ العنف

وشدَّد على أن التسامح قيمة إنسانية تحتاج إلى وعي بالذات، ومقدرة على فهم الآخرين، وقبول وجودهم وذاتهم، مؤكداً أن تطور الحضارة الإنسانية يعتمد على نبذ كل أساليب العنف والجنوح إلى مجتمع إنساني مسالم، يحترم اختلافات البشر ويتقبّل الآخر.
وأفاد العريض بأن تاريخ المجتمعات يمكن الاستفادة منه من خلال فهم دروس الماضي لتجنب الوقوع في المشاكل السابقة، التي تكرر نفسها، لاسيما ما يؤدي إلى نزاعات عنيفة، سواء على مستوى الأفراد أو المجاميع، مشيراً إلى أن الأحداث السياسية القائمة، من أهم أسبابها عدم تقبل الآخر، ومحاولة فرض إرادة ورؤية مجموعة على المجاميع الآخرى.

احترام معتقدات الآخرين

من جانبها، أكدت نائب رئيس رابطة الشباب الكويتي بيبي الخشتي أن شعار الرابطة «مجتمع متعدد، وطن متجدد»، يجسد قيم التسامح من حيث تقبل الآخرين واعتبار الاختلاف قيمة مضافة للمجتمع، مدركة أن أحد أهم ركائز الرابطة هي احترام معتقدات الآخرين.
وأشادت الخشتي بدور مؤسسات المجتمع المدني التي تسعى إلى التوعية بأهمية التعددية الفكرية والاجتماعية، بحيث تكون زيادة وعي فئة الشباب من أهم ما يجب فعله لحمايتهم من التطرف، لاسيما في هذه الفترة التي تشهد أزمة إقليمية لها تبعات على البلاد.

هنادي الهولي
هنادي الهولي

الشباب والتسامح

وكان لـ»الطليعة» وقفة مع مجموعة من الشباب والشابات للاطلاع على مفهوم التسامح من وجهة نظرهم، والبداية كانت مع محمد التركماني، الذي اعتبر أن للتسامح معنى كبيراً جداً، مثنياً على دور الشباب في النهوض بالمجتمع وتحقيق مستقبل أفضل, وداعياً إلى تعزيز قيم التسامح المجتمعي.

تقبل الرأي الآخر

وبيَّنت هنادي الهولي أن التسامح بالنسبة لها يتمثل في عدم إطلاق الأحكام الخاطئة على الآخرين وتقبل الرأي الآخر، مضيفة «يجب أن أكون متسامحة من الداخل قبل النطق بكلمة التسامح شفوياً، وللتسامح معنى واحد، لكن كل إنسان ينظر إليه من مفهومه الخاص».
ورأت أن للشباب دوراً كبيراً في تعزيز قيم التسامح، ذلك أن الطريق الأفضل للنهوض بالمجتمع هو من خلال العلم والمعرفة وتعزيز ثقافة الحوار والتعاون بين فئات المجتمع المختلفة، فضلاً عن الاحترام المتبادل للآراء والتوجهات، ما يضمن تحقيق الشراكة الكاملة بين فئات المجتمع المختلفة.

ناصر العتال
ناصر العتال

أخذ وعطاء

ووصف ناصر العتال التسامح بأنه عبارة عن أخذ وعطاء، لافتاً إلى أنه قد يسامح على كل شيء إلا الخيانة.
وطالب بضرورة ضبط الأعصاب والألسن ونبذ الخلافات وتحكيم لغة العقل في التعامل بين أطياف المجتمع المختلفة, مشيراً إلى أهمية تفعيل دور الجامعات في هذا الشأن وتحييدها عن أي صراع حزبي أو تنظيمي.

التسامح هو الإيمان

وبيّن مشعل العنزي أن التسامح من منظوره هو الإيمان بأن كل الناس معرضون للوقوع في الخطأ، مبيناً أننا كبشر نسامح بكل شيء، ولكن هناك بعض الأمور تتطلب بعض الوقت، وأوضح أنه لا يلجأ إلى العنف وعدم التسامح، إلا مع الأشخاص المجردين من القيم الإنسانية.

احترام حقوق الإنسان

مشعل العنزي
مشعل العنزي

وأكد فلاح الخالدي أن التسامح هو جزء من حياتنا، فلولا التسامح ما كانت هناك حياة ولا استقرار في الدنيا، مطالباً بضرورة تعزيز ثقافة التسامح بين صفوف الشباب.
وبيّن أن التسامح هو احترام حقوق الإنسان، مشدداً على أن مفهوم التسامح ينشأ معنا من خلال الأهل والتربية.

لا للضغينة والحقد

ولفتت نور إلى أن التسامح هو أن تكون طيبة مع كل الناس، وألا يحمل قلبها أي حقد أو ضغينة تجاه أحد، مشيرة إلى أنها تسامح كل شخص مهما كان حجم الخطأ الذي ارتكبه.
وشدَّدت ديما على أنها تسامح كونها تربت على ذلك، ويشكل ذلك عنصراً مهماً من المبادئ التي تحملها، مؤكدة أنها في حال سامحت مرة واحدة، وتكرر خطأ الشخص أكثر من مرة، فإنها لا تسامح.

ديماواعتبرت أن التسامح يعني الاحترام والقبول والتقدير للتنوع الثري لثقافات عالمنا ولأشكال التعبير وللصفات الإنسانية لدينا.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *