الرئيسية » محليات » الجمعية الثقافية النسائية احتفت بأول دفعة من وكيلات النيابة.. الملا: وصولهن إحقاق للحق.. وتطبيق أمين لمبادئ الدستور

الجمعية الثقافية النسائية احتفت بأول دفعة من وكيلات النيابة.. الملا: وصولهن إحقاق للحق.. وتطبيق أمين لمبادئ الدستور

الملا والصبيح تتوسطان وكيلات النيابة الجديدات
الملا والصبيح تتوسطان وكيلات النيابة الجديدات

كتبت عزة عثمان:
احتفت الجمعية الثقافية النسائية مساء الأحد بأول دفعة من النساء تم تعيينها في القضاء الكويتي كوكيلات للنائب العام، لتشهد المرأة الكويتية بهذا التعيين نصراً جديداً لها، والحصول على حق جديد لها ناضلت من أجله خلال السنوات الماضية، وكان الحفل بمنزلة عرس ديمقراطي لها.

وفي كلمة لها بهذه المناسبة، قالت رئيس مجلس ادارة الجمعية الثقافية النسائية لولوة الملا: إن الفرحة كبيرة بإنجاز جديد تحققه المرأة الكويتية لاستكمال حقوقها وتدعيم دورها كمواطن يساهم مساهمة فاعلة في بناء الوطن.

مضيفة: إن الاحتفال بكوكبة متميزة من نساء الكويت اللاتي يسجلن أسماءهن الآن كرائدات في سلك القضاء الكويتي ويحفرن إنجازاتهن كإحدى العلامات البارزة في مسيرة المرأة الكويتية نحو التقدّم أمر مستحق، معبرة عن فخرها بأن المرأة الكويتية تمضي في تقدُّمها على المسار الصحيح.

إحقاق للحق

وأكدت الملا على أن وصول هذه الكوكبة من نساء الكويت لمنصب وكيل نيابة هو إحقاق للحق، وتطبيق أمين لمبادئ الدستور الكويتي الذي كرّس المساواة بين الرجل والمرأة، وهو اعتراف بقدرات المرأة وتميزها في عملها، وأضافت أن ما وصلت إليه المرأة لم يكن سهلاً وميسراً، وأن المرأة قد واجهت ما واجهته من عقبات، لكنها استطاعت تجاوزها ليس بإرادتها وجهدها فحسب، بل لأن المجتمع الكويتي أثبت أنه ما زال حيوياً ومتجدداً ينبض بالحياة، وأن لديه الرؤية والعزيمة على تحقيق النهضة، وأن هناك في هذا المجتمع نخبة واعية ومؤمنة بأهمية دور المرأة كمواطن فعال في بناء الوطن، وبحقوقها المشروعة في المساواة.

وفي ختام كلمتها قالت الملا نتطلع إلى ألا يكون منصب وكيل النيابة نهاية المطاف، بل خطوة على طريق لن يطول إن شاء الله نحو تبوؤ المرأة الكويتية منصب القضاء أسوة بإخوتها من الرجال، وأسوة بغيرها من نساء العالم العربي والإسلامي ودول العالم متقدمة بالشكر لمجلس القضاء الأعلى.

تتويج لسعي المرأة

من جانبها، قالت رئيس قسم بإدارة مكتب النائب العام هديل الحمدان إن أبرز ما تعكسه هذه المناسبة هي أنها تتويج لسعي المرأة الكويتية في اقتحام مجالات العمل التي ظلت حكراً على الرجل أمداً طويلاً تحلّت فيه بالصبر والمثابرة والإصرار والسعي من دون كلل أو ملل لبلوغ آمالها التي تعلقت بها وسعت نحو تحقيقها خطوة خطوة.

وأوضحت أن المرأة الكويتية أثبتت جدارتها في وقت قريب، حيث تبوأت مقعد الوزارة وعضوية مجلس الأمة، وها هي اليوم تتقلد وظيفة النيابة العامة، التي تؤهلها في الغد القريب لتكون قاضية على منصة القضاء، الذي هو ركيزة العدل وأساس الملك في كل دول العالم المتحضرة.

وأشارت الحمدان إلى أن المرأة الكويتية لم تحقق كل هذا النجاح بضربة حظ عشواء، بل بجهد وسعي حثيثين، شقت فيهما طريقها بقدرة واقتدار، وعزم وإصرار، مبينة أن الرقي الحقيقي للأمم لا يكتمل إلا إذا كان للمرأة نصيب فيه، لأنها نصف الأمة، وهي التي تربي الأجيال بأكملها.

وأوضحت أنه على قدر أهمية هذا الحدث في تاريخ الكويت، إلا أنه يلقي عبئاً ثقيلاً على الكوكبة الأولى من وكيلات النيابة، حتى يثبتن جدارتهن لحمل رسالة القضاء، فهي رسالة شاقة ومضنية بقدر ما هي سامية وعظيمة.

مطالبات أخرى

بدورها، أوضحت عضو الجمعية الثقافية النسائية وأمين الصندوق، موضي الصقير، أن الجمعية اعتادت أن تحتفي بكل حدث يهتم بالمرأة ويعيد لها بعض الحقوق، وأن احتفال اليوم بأول دفعة من وكيلات النيابة التي كانت المرأة تطالب فيها منذ القدم يأتي في هذا السياق، مشددة على أن الدستور نص على أنه ليس هناك تمييز بين المرأة والرجل، لذا طالبت الجمعية بأن تكون المرأة قاضية، وفي السلك العسكري وسلك الدفاع.

وقالت إنه «آن الأوان لأن يكون في الكويت منصب قاضية، مؤكدة أن الكويت كانت الدولة الوحيدة من دول الخليج التي ليس فيها منصب قاضية».
وحول معارضة التيار الإسلامي لمناصب القضاة قالت: «انتهت مهمة التيار الإسلامي بأن أرجع الكويت إلى الوراء، ولو رأينا العصر الذهبي من الستينات إلى الآن، لعرفنا أنه بدأنا نستعيد بعض الانفتاح، لاسيما بعد الفترة الظلامية».

وأكدت أن المرأة تمثل من ٦٠ في المئة -٧٠ في المئة من الذين يدخلون في جامعة الكويت، ومع ذلك فإن المتوجهات إلى سوق العمل لا يجدن إلا الوظائف العادية، وليس في أماكن صنع القرار، معتبرة أن هناك سقفاً حُدِّد للمرأة، ونحن نحاول أن نكسر هذا السقف.

تهنئة

هنأت عضو الجمعية الثقافية النسائية، لولوة القطامي، المرأة الكويتية بهذا الإنجاز الجديد، ونيلها حقاً جديداً من حقوقها التي ناضلت من أجل الحصول عليه لسنوات طويلة، مضيفة أن المرأة الكويتية عاشت طريقاً طويلاً من الكفاح والنضال، واليوم تقطف ثمار هذا النجاح، متمنية للكوكبة الأولى من النساء الكويتيات في سلك القضاء الحفاظ على ما حققنه، والعمل على تحقيق المزيد من التقدم والنجاح.

مباركة

باركت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند الصبيح، لوكيلات النائب العام بمناسبة تعيينهن في المنصب للمرة الأولى في تاريخ الكويت، وأعربت عن شكرها لهن لمثابرتهن وتفوقهن للوصول إلى هذا المنصب، وقالت إن المرأة الكويتية حصلت على كل المناصب، وأثبتت جدارتها فيها بعد أن حازت إعجاب الجميع بها من خلال تميزها في عملها، وتمنت أن تراهن في مناصب أعلى، وأن ترى المرأة الكويتية قيادية في كل مجالات الدولة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *